محمد جواد مغنية
500
الفقه على مذاهب الخمسة
المورث ، وبعد قسمة التركة بين الورثة فلا يرث بالاتفاق ، واختلفوا إذا أسلم بعد الموت ، وقبل القسمة : هل يرث أو لا ؟ قال الإمامية والحنابلة : يرث . وقال الشافعية والمالكية والحنفية : لا يرث . وقال الإمامية : إذا كان الوارث المسلم واحدا يختص بالإرث ، ولا ينفع إسلام من أسلم في استحقاق الإرث . المرتد : والمرتد عن دين الإسلام لا يرث عند الأربعة ، سواء أكان ارتداده عن فطرة ، أم عن ملة « 1 » إلا أن يرجع ويتوب قبل القسمة ( المغني ج 6 ) . وقال الإمامية : المرتد عن فطرة إذا كان رجلا يقتل ، ولا يستتاب ، وتعتد امرأته عدة الوفاة من حين الارتداد ، وتقسم تركته ، وان لم يقتل ، ولا تقبل توبته بالنسبة إلى فسخ الزواج وتقسيم التركة ووجوب القتل ، وتقبل في الواقع وعند اللَّه ، وبالنسبة إلى الأمور الأخرى من طهارة بدنه وصحة عباداته ، كما أنه يملك بعد التوبة الأموال الجديدة بسبب العمل والتجارة والإرث . أما المرتد عن ملة فإنه يستتاب ، فان تاب فله ما للمسلمين ، وعليه ما عليهم ، وإلا قتل ، وتعتد زوجته من حين الارتداد عدة الطلاق ، فان تاب في العدة رجعت اليه ، ولا تقسم تركته ، حتى يقتل أو يموت . أما المرأة فلا تقتل ، سواء أكان ارتدادها عن فطرة أم عن ملة بل
--> « 1 » المرتد عن فطرة من ولد مسلما ، ثم رجع عن الإسلام ، والمرتد عن ملة من ولد كافرا ، فأسلم وبعد الإسلام رجع عنه .